النسائي

138

خصائص أمير المؤمنين ( ع )

مروق السهم من الرمية ، فينظره في قذذه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضبه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در ويخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . ( قال ) : أخبرنا محمد بن المصطفى بن البهلول ، قال : حدثنا الوليد ابن مسلم ، وحدثنا قتيبة بن الوليد ، وذكر آخر قالوا : أخبرنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما فقال : ذو الخويصرة التميمي ( 2 ) : أعدل يا رسول الله ، قال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إئذن لي حتى أضرب عنقه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، حتى أن أحدكم لينظر إلى قذذه فلا يجد شيئا سبق الفرث والدم ، يخرجون على خير فرقة من الناس آيتهم رجل أدعج ( 3 ) أحد يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة تدر در .

--> ( 1 ) أسد الغابة 2 : 140 ، البداية والنهاية 7 : 289 . ( 2 ) في رواية : وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج . ( 3 ) في نسخة : وآية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد .